Napačna izbira? Nič za to! Izdelke lahko vrnete do 30 dni
Z darilnim bonom ne morete zgrešiti. Obdarovanec lahko v zameno za darilni bon izbere karkoli iz naše ponudbe.
Do 30 dni za vračilo
بين تلال "بني وركان" العطشى وصمت الصحراء المطبق، تُسلب الأرواح في عتمة الليل بدعوى "الطهر" الملطخ بالدماء. هنا، لا يُسمع سوى صدى دعاء الكروان، الطائر الذي شهد المأساة ولم يغادر مسرح الجريمة، ليتحول صوته إلى نداءٍ أزلي يُقضّ مضاجع الآثمين.
تبدأ الحكاية بـ "آمنة"، الفتاة البدوية التي انسلخت من براءتها لتتحول إلى روحٍ عطشى للثأر. رأت أختها "هنادي" تسقط صريعة تحت نصل الخنجر، لا لذنبٍ اقترفته سوى أنها أحبت، فقررت آمنة ألا تكتفي بالبكاء المرّ. رحلت إلى المدينة، لا لتبحث عن حياة جديدة، بل لتدخل "عرين الأسد"؛ بيت المهندس الشاب الذي كان السبب في ضياع أختها.
بين أروقة القصر المترف وقلب الفتاة المكلوم، تدور معركة صامتة ومريرة. هل يمكن للحب أن ينبت من رماد الانتقام؟ وكيف لضحيةٍ أرادت أن تكون "أفعى" تلدغ عدوها، أن تجد نفسها غريقة في بحرٍ من المشاعر التي لم تحسب لها حسابًا؟ إنها ملحمة إنسانية تتأرجح بين الغموض والإلهام، ترسم ملامح الصراع بين القلب والعقل، وبين قسوة العرف ورحمة القدر.
طه حسين، في رائعة "دعاء الكروان"، لا يروي قصة؛ بل يفتح لنا نافذةً على النفس البشرية في أقصى حالات انكسارها ونهوضها، ليتركنا مع السؤال الأبدي: هل يكفي الثأر لشفاء الندوب التي خلفها الظلم؟