Napačna izbira? Nič za to! Izdelke lahko vrnete do 30 dni
Z darilnim bonom ne morete zgrešiti. Obdarovanec lahko v zameno za darilni bon izbere karkoli iz naše ponudbe.
Do 30 dni za vračilo
يُشكّل هذا الكتاب الجزء الثاني من سلسلة "سودان الجديد نفسياً"، ويُعدّ امتداداً عضوياً للجزء الأول الذي كشف عن هندسة الهزيمة في "الفضاء العام". ففي حين توقّف الجزء الأول عند تشريح البنية الاجتماعية والسياسية التي صاغت الوعيَ الجمعي المهزوم، يُغوص هذا الجزء في المستوى الأعمق والأشد خطورة: عتبة "النفس"، وعتبة "البيت"، قبل أن تتجلّى الهزيمة في الشارع.
ينطلق الكتاب من فرضية جوهرية مفادها أن إصلاح هياكل الدولة وحدها لا يكفي لبناء "سودان جديد"، لأن الاستبداد لا يُمحى تلقائياً بسحر الثورات وميادينها. فالهزيمة الحقيقية لا تبدأ من قمع خارجي، بل تُزرع في ثنايا التنشئة اليومية: في جدران البيت، وصفوف المدرسة، وأنماط التربية، ولغة العيب والصمت، والخوف اليومي المُورَّث.
يستند الكتاب إلى مفهوم "تنشئة المقهور" كمفهوم محوري، كاشفاً عن الكيفية التي تستحيل فيها آليات الحماية والمحبة داخل الأسرة إلى مصانع لإعادة إنتاج الطاعة العمياء وقتل الإرادة الحرة. ويرصد كيف تُسهم اللغة ومفاهيم كـ"العيب" و"الرجولة" و"الأنوثة" و"السمعة" و"الأدب" في تشكيل شخصية واقعة تحت رقابة دائمة، تُخفي أجزاءً من ذاتها، وتتفاوض مع صورتها المقبولة في مجتمعها بدلاً من أن تعيش حرّة.
يُعالج الكتاب أسئلة بالغة الراهنية: كيف نصنع ثقافة يومية لا تُعيد إنتاج الخوف؟ وكيف نربّي أجيالاً لا تخشى الخطأ أكثر مما تُحبّ الحقيقة؟ ويستحضر رؤى علم النفس المعاصر -ولا سيما مفهوم "العجز المكتسب" لمارتن سيليغمان، ونظريات التكيّيف والصدمة- ليُطبّقها على السياق السوداني بعمق إنساني نادر.
لا يُقدّم الكتاب وصفاً للجراح بل بروتوكولاً للتعافي، يرى أن الانتقال من دولة الخراب إلى "سودان جديد" لا يمرّ عبر الدساتير الورقية والاتفاقيات السياسية وحدها، بل يشترط قبل كل شيء ولادة "الإنسان التأسيسي": ذلك الإنسان المتعافي، المحرَّر من عقدة النقص، المتمرّد على شروط الطاعة العمياء، الذي يبني مؤسسات لا تبتلع أبناءها ولا تُرعب مواطنيها.
Pozdravljeni! Sem Libroamiko, vaš knjižni svetovalec.
Kako vam lahko pomagam?